الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

275

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات وأنه أهلك عادا الأولى ( 50 ) وثمودا فما أبقى ( 51 ) وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى ( 52 ) والمؤتفكة أهوى ( 53 ) فغشها ما غشى ( 54 ) فبأي آلاء ربك تتمارى ( 55 ) 2 التفسير 3 ألا تكفي دروس العبرة هذه ؟ ! هذه الآيات - كالآيات المتقدمة - تستكمل المسائل المذكورة في الصحف الأولى وما جاء في صحف إبراهيم وموسى . وكانت الآيات المتقدمة قد ذكرت عشر مسائل ضمن فصلين : الأول : كان ناظرا إلى مسؤولية كل إنسان عن أعماله . الثاني : ناظر إلى انتهاء جميع الخطوط والحوادث إلى الله سبحانه ! أما الآيات محل البحث فتتحدث عن مسألة واحدة - وإن شئت قلت - تتحدث عن موضوع واحد ذلك هو مجازاة أربع أمم من الأمم المنحرفة الظالمة وإهلاكهم ، وفي ذلك إنذار لأولئك الذين يلوون رؤوسهم عن طاعة الله ولا يؤمنون بالمبدأ والمعاد ( 1 ) .

--> 1 - ينبغي الالتفات بأن هذه المسائل أو المواضيع المشار إليها في القرآن في أحد عشر فصلا ، كلها بدأت بأن : فأولها جاء في الآية 38 ألا تزر وازرة وزر أخرى وآخرها وأنه أهلك عادا الأولى .